أبي بكر جابر الجزائري
82
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
رأسكم اعلموا انه لا إله إلا اللّه واستغفروا لذنوبكم مؤمنين ومؤمنات وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ أي تصرفكم في النهار في مصالح معاشكم ومعادكم ويعلم مثواكم « 1 » في فرشكم نائمين فهو يعلمكم على ما أنتم عليه في كل ساعة من ليل أو نهار فاخشوه واتقوه حتى تفوزوا برضاه في جنات النعيم . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - من الجائز أن تكون السورة مكية وبها آية أو أكثر مدنيّة . 2 - التحذير من اتباع الهوى فإنه يعمي ويصم والعياذ باللّه . 3 - بيان أن لقيام الساعة أشراطا أي « 2 » علامات تظهر قبلها فتدل على قربها . 4 - وجوب العلم بأنه لا إله إلا اللّه ، وذلك يتم على الطريقة التالية : الاعتراف بأن الإنسان مخلوق كسائر المخلوقات حوله ، وكل مخلوق لا بد له من خالق فمن خالق الإنسان والكون إذا ؟ والجواب قطعا : اللّه . فما دام اللّه هو الخالق فمن عداه مخلوق مفتقر إلى اللّه خالقه في حفظ حياته ، ومن يؤله ويعبد إذا الخالق أم المخلوق ؟ والجواب : الخالق . إذا تعيّن انه لا معبود إلا اللّه وهو معنى لا إله إلا اللّه ولما كانت العبادة لا تعرف إلا بالوحي وجب الإيمان برسول اللّه فكان لا بد من زيادة محمد رسول اللّه فنقول : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه . [ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 20 إلى 23 ] وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلى لَهُمْ ( 20 ) طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ( 21 ) فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ( 22 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ ( 23 )
--> ( 1 ) المثوى : المآل والمرجع . ( 2 ) روى مسلم وغيره عن أنس رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( بعثت أنا والساعة كهاتين وضم السبابة والوسطى ) .